ابن بسام
296
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
بشّرت آمالي بتأميله * فما عداني منه فوز القداح لم أشم البرق جهاما ولم * أقتدح النار بزند شحاح [ 1 ] يا مرشدي جهلا إلى غيره * أغنى عن المصباح ضوء الصباح ذو باطن أقبس نور التّقى * وظاهر أشرب ماء السّماح إيه أبا الحزم اهتبل غرّة * ألسنة الدّهر عليها فصاح لا طار لي حظ إلى غاية * إن لم أكن منك مريش الجناح عتباك بعد العتب أمنيّة * ما لي على الدّهر سواها اقتراح لم يثنني عن أمل ما جرى * قد يرقع الخرق وتوسى الجراح اشفع فللشافع نعمى بما * سنّاه من عقد وثيق النواح إنّ سحاب الأفق منها الحيا * والحمد في تأليفها للرياح قوله : « وشاحه اللّاصق » . . . البيت ، معنى متداول ، ومن أقربه عصرا قول النّحلي من أهل وقتنا [ 2 ] : إن العزيز عليّ خصرك إنّه * بالردف حمّل منه [ 3 ] ما لا يحمل فخذي له جسمي مكان وشاحه * إنّ العليل بشكله يتعلّل وقال ابن زيدون من أخرى في بني جهور عند نكبة بني ذكوان [ 4 ] : لولا بنو جهور ما أشرقت هممي * ( غيد السّوالف في أجيادها تلع هم الملوك ملوك الأرض دونهم ) [ 5 ] * مثل بيض الليالي دونها الدّرع قوم متى تحتفل في وصف سؤددهم * لا يأخذ الوصف إلّا بعض ما يدع أبو الوليد قد استوفى مناقبهم * فللتفاريق منها فيه مجتمع مهذّب أخلصته أوّليّته * كالسيف بالغ في إخلاصه الصّنع إنّ السيوف متى ما طاب جوهرها * في أوّل الطّبع لم يعلق بها الطبع
--> [ 1 ] الديوان : أقتدح الصم ببعض الصفاح . [ 2 ] ترجمة النحلي في القسم الثاني : 809 - 811 وبيتاه في 2 : 148 ، ونهاية الأرب 2 : 100 . [ 3 ] ب س : منك . [ 4 ] ديوان ابن زيدون : 297 ؛ وقد تمت نكبة بني ذكوان عام 440 ، وبسببها عزل أبو الحسن ابن ذكوان عن القضاء ( المغرب 1 : 161 ) . [ 5 ] ما بين حاصرتين زيادة من الديوان .